البغدادي

215

خزانة الأدب

وأن تكون راجعة إلى أل على قول ) أبي بكر وأن تكون راجعة إلى الذي دلت عليه أل على قول أبي عثمان . . ونسب أبو حيان في تذكرته قول الفارسي إلى جماعة من قدماء اللغويين وقال : تلخيصه : وهاج الحمار الأتان هيجاناً مثل طلب المعقب حقه . وقالوا : موضع المعقب نصبٌ بالطلب وناصب الحق المعقب وفاعل الطلب المظلوم . وتفسير يعقب حقه يطلبه مرة بعد أخرى . ولا يخفى أن هذا تخليط بين القولين . رابعها لابن جني في المحتسب : أن المظلوم فاعل حقه . قال في سورة النحل في توجيه قراءة ابن سيرين : وإن عقبتم فعقبوا . أي : إن تتبعتم فتتبعوا بقدر الحق الذي لكم ولا تزيدوا عليه قال لبيد : * حتى تهجر في الرواح وهاجه * طلب المعقب . . . الخ * أي : هاجه طلباً مثل طلب المعقب حقه المظلوم أي : عازه ومنعه المظلوم فحقه على هذا فعل حقه يحقه أي : لواه حقه . ويجوز طلب المعقب حقه فتنصب حقه بنفس الطلب مع نصب طلب كما تنصبه مع رفعه والمظلوم صفة المعقب على معناه دون لفظه أي : أن طلب هذا كلامه . وعليه فينظر : ما فاعل حقه مع نصب طلب وأما مع رفعه فهو فاعل هاجه . وينظر أيضاً : ما موضع جملة حقه المظلوم من الإعراب . على أن حقه بمعنى لواه حقه لم أجده في كتب اللغة . وقوله : كما تنصبه أي : تنصب الحق . وقوله : مع رفعه أي : مع رفع الطلب . وقوله : في الموضعين جميعاً أي : في نصب الطلب ورفعه وبالجملة كلامه هنا خلاف كلام الناس وفيه تعقيد لا يظهر معه المراد . فليتأمل . وقال ابن بري في شرح أبيات الإيضاح لأبي علي . قوله : وهاجه أي : أثاره يعني العير والفاعل التهجر أو الطلب والتقدير : هاجه مثل طلب المعقب فحذف المضاف ويروى : هاجها أي : هاج العير الأتان وطلب منصوب على المصدر بما دل عليه المعنى أي : طلب الماء كطلب المعقب وإن شئت